أحمد بن الحسين البيهقي

536

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

حتى تهيوا في الأرض أربعين سنة عقوبة وقال كعب بن أسيد وابن صلوبا وعبد الله بن صوري وشأس بن قيس بعضهم لبعض اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه فإنما هو بشر فأتوه فقالوا يا محمد إنك قد عرفت أنا أحبار يهود وأشرافهم وسادتهم وإنا إن اتبعناك اتبعك يهود ولم يخالفونا وإن بيننا وبين بعض قومنا خصومة فنحاكمهم إليك فتقضي لنا عليهم ونؤمن بك ونصدقك فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل فيهم ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم احذرهم أن يفتنوك إلى قوله يوقنون ) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو أحمد الصفار قال حدثنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد قال حدثنا عمرو بن حماد وقال حدثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك عن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود عن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) قال كانت العرب تمر باليهود فيؤذونهم وكانوا يجدون محمدا صلى الله عليه وسلم في التوراة فيسألون الله تعالى أن يبعثه نبيا فيقاتلون معه العرب فلما جاءهم محمد كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل